ابن أبي حاتم الرازي
111
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله : * ( فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * [ 532 ] حدثنا أبي ثنا عبد اللَّه بن رجاء أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمارة ابن عبد وأبى عبد الرّحمن عن علي قال : قالوا لموسى : ما توبتنا ؟ قال يقتل بعضكم بعضا فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وأمه لا يبالي من قتل ، حتى قتل منهم سبعون ألفا فأوحى اللَّه إلى موسى : مرهم فليرفعوا أيديهم ، وقد غفر اللَّه لمن قتل ، وتيب على من بقي . [ 533 ] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى : * ( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * قال : فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف ، فكان من قتل من الفريقين كان شهيدا حتى كثر القتل حتى كادوا أن يهلكوا حتى قتل منهم سبعون ألفا ، وحتى دعا موسى وهارون : ربنا أهلكت بني إسرائيل ، ربنا البقية ، البقية ! فأمرهم أن يضعوا السلاح ، وتاب عليهم ، فكان من قتل من الفريقين كان شهيدا ، ومن كان بقي كان مكفرا عنه ، فذلك قوله : * ( فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * . قوله : * ( وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * [ 534 ] حدثني أبي قال كتب إلى أحمد بن حفص بن عبد اللَّه النيسابوري ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبي الحويرث عن ابن عباس أنه قال في قول اللَّه : * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * أي علانية ، أي حتى نرى اللَّه . [ 535 ] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني سعيد عن قتادة في قول اللَّه تعالى : * ( وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * أي عيانا . قال أبو محمد : وكذا فسره الربيع بن أنس ، عيانا . قوله : * ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) * [ 536 ] حدثنا أبي ثنا محمد بن صدقة الحمصي وعيسى بن يونس الرملي قالا : ثنا محمد بن شعيب بن شأبور قال سمعت عدوة بن رويم يقول سأل بنو إسرائيل موسى فقالوا : * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * ، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك ، فأبوا ، فسمعوا من كلام اللَّه فصعق بعضهم وبعض ينظرون ، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء . والسياق لمحمد .